الذهبي

62

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

مالك بن عمرو [ ( 1 ) ] حليف بني غنم . مهاجريّ بدريّ ، استشهد يومئذ . الطّفيل بن عمرو الدّوسيّ [ ( 2 ) ] الأزديّ [ ( 3 ) ] . كان يسمّى ذا القطنتين [ ( 4 ) ] ، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر ، وغزا اليمامة فاستشهد هو وابنه . وكان شريفا شاعرا لبيبا .

--> [ ( 1 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 97 ، الاستيعاب 3 / 370 ، أسد الغابة 4 / 286 ، الإصابة 3 / 351 رقم 7668 . [ ( 2 ) ] في نسخة دار الكتب « السدوسي » وهو سهو . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 52 و 4 / 237 - 240 ، طبقات خليفة 13 و 114 ، تاريخ خليفة 111 ، الجرح والتعديل 4 / 489 رقم 2149 ، الاستيعاب 2 / 230 - 235 ، جمهرة أنساب العرب 382 ، كتاب الزيارات 34 ، أسد الغابة 3 / 54 ، تاريخ الطبري 3 / 402 ، أنساب الأشراف 1 / 382 ، العبر 1 / 14 ، سير أعلام النبلاء 1 / 344 - 347 رقم 75 ، الوافي بالوفيات 16 / 460 ، 461 رقم 500 ، الإصابة 2 / 225 رقم 4254 ، المستدرك 3 / 259 ، 260 ، تلخيص المستدرك 3 / 259 . [ ( 4 ) ] في نسخة القدسي 3 / 45 « الطفيتين » ولا معنى لها . والّذي أثبتناه عن طبقات ابن سعد 4 / 238 حيث ذكر أن رجالا من قريش مشوا إلى الطفيل يخاصمونه بكلام ذكره . . إلى أن قال : « قال الطفيل : فو اللَّه ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلّمه ، فغدوت إلى المسجد وقد حشوت أذنيّ كرسفا ، يعني قطنا ، فرقا من أن يبلغني شيء من قوله حتى كان يقال لي ذو القطنتين . . . » . وهو الّذي لقّب بذي النّور . قال ابن سعد إن الطفيل قال للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حين أسلم : « يا نبيّ اللَّه إنّي امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام فادع اللَّه أن يكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه . فقال : « اللَّهمّ اجعل له آية » . قال : فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثنيّة تطلعني على الحاضر وقع نور بين عينيّ مثل المصباح فقلت : اللَّهمّ في غير وجهي فإنّي أخشى أن يظنّوا أنّها مثلة وقعت في وجهي لفراق دينهم . فتحوّل النور فوقع في رأس سوطي ، فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلّق » ( 4 / 238 ) . وقال المؤلّف في « سير أعلام النبلاء 1 / 344 » : « سمّي الطفيل بن عمرو بن طريف ذا النّور ، لأنّه قال : يا رسول اللَّه إنّ دوسا قد غلب عليهم الزنى فادع اللَّه عليهم ، قال : اللَّهمّ اهد دوسا . ثم قال : يا رسول اللَّه ابعث بي إليهم ، واجعل لي آية ، فقال : « اللَّهمّ نوّر له » وذكر الحديث . ( انظر حاشية المصدر رقم ( 2 ) ) . ويقول خادم العلم الشريف « عمر بن عبد السلام تدمري الطرابلسيّ » محقّق هذا الكتاب ، إنّ « المبرد » أخطأ في كتابه « الكامل في الأدب 2 / 374 ) فجعل ذا النور « عبد اللَّه بن الطفيل » ،